عملية أطفال الأنابيب

9 أكتوبر، 2016

عملية أطفال الأنابيب

المقصود بعملية أطفال الأنابيب هو الحصول على البويضات الناضجة من مبيض الزوجة وتخصيبها فى المعمل بالحيوانات المنوية للزوج والانتظار حتى تتكون الأجنة فى محضن خاص ثم إرجاع الأجنة إلى رحم الزوجة.
الفرق بين عملية طفل الأنابيب وعملية الحقن المجهرى
بالنسبة للمريض ليس هناك أى فرق على الإطلاق. فكلتا الطريقتين تمر بنفس الخطوات. أما الفرق فهو بالنسبة لطبيب المعمل ففى حالة طفل الأنابيب يضع البويضات مع الحيوانات المنوية وينتظر أن تخترق الحيوانات المنوية جدار البويضة بنفسها أما فى حالة الحقن المجهرى فيقوم طبيب المعمل بحقن الحيوان المنوى داخل البويضة بإبرة خاصة.
لعمل عملية أطفال الأنابيب يلزم الآتى
1. أن يكون هناك مبيض واحد على الأقل وأن يكون منتجاً للبويضات إما بطريقة تلقائية أو بعد التنشيط. ويمكن معرفة نشاط المبيض ومدى ما به من مخزون بويضات بعمل تحليل هرمون FSH فى اليوم الثانى لنزول الدورة الشهرية. فإذا كان مستوى الهرمون يزيد عن 10 فإن مخزون البويضات يكون ضعيفاً وإذا زاد عن 20 فإنه لا يمكن عمل طفل الأنابيب لعدم قدرة المبيض على إنتاج بويضات حتى بعد التنشيط.
2. أن يكون الرحم طبيعياً قادراً على حمل الجنين ويمكن معرفة ذلك بتصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية وأحياناً أيضاً باستعمال منظار الرحم.
3. أن تكون خصية الزوج منتجة للحيوانات المنوية التى يمكن الحصول عليها إما من السائل المنوى أو باستخراجها من الخصية بعملية جراحية بسيطة.
دواعى إجراء عملية طفل الأنابيب غالباً ما تكون
1. استئصال أو انسداد قناتى فالوب.
2. وجود التصاقات بالحوض نتيجة التهابات أو عملية جراحية سابقة أو نتيجة مرض الاندومتريوزيس.
3. مشاكل خاصة بالزوج مثل عدم وجود حيوانات منوية بالسائل المنوى حيث يمكن أحياناً الحصول عليها من الخصية جراحياً، وحالات قلة عدد أو ضعف حركة الحيوانات المنوية وخاصة إذا فشلت محاولات التلقيح الصناعى أو وجد أن التلقيح الصناعى لا يجدى أصلاً نتيجة النقص الشديد فى عدد وحركة الحيوانات المنوية.
4. حالات كثيرة يكون عدم الحمل فيها غير معروف الأسباب برغم إجراء كافة التحاليل والفحوص اللازمة وفى هذه الحالات قد يكون السبب ضمور فى الأهداب المبطنة للأنابيب أو زيادة سمك جدار البويضة أو غيرها وهذه الحالات لا يمكن اكتشافها بالفحوص المتاحة. وكلما كان عمر الزوجة أكبر فإن اتخاذ قرار عمل أطفال الأنابيب يجب أن يكون أسرع حيث أن مرور الوقت لا يكون فى صالح الزوجين.
كيف تتم عملية أطفال الأنابيب
تم تنشيط المبيض بإعطاء حقن تحتوى على هرمون FSH بجرعات كبيرة للمساعدة على نمو أكبر عدد ممكن من البويضات وفى نفس الوقت أيضاً تعطى حقن أخرى تساعد على بقاء البويضات داخل المبيض وعدم خروجها تلقائياً حتى يقوم الطبيب بشفط البويضات من المبيض.
يتم عملية شفط البويضات من المبيض عن طريق المهبل تحت مخدر عام عندما تبلغ البويضات الحجم المناسب يقوم طبيب المعمل بإضافة الحيوانات المنوية للزوج إلى البويضات أو حقنها فيها ثم توضع البويضات فى محضن خاص حتى يتم الإخصاب وتكوين الأجنة. يتم وضع الأجنة فى أنبوبة بلاستيكية خاصة وتحقن الأجنة فى رحم الزوجة. وتتم خطوة استرجاع الأجنة هذه بعد يومين أو ثلاثة من يوم شفط البويضات. تعطى الزوجة بعض الأدوية التى تساعد على نمو الأجنة داخل بطانة الرحم وتنتظر الزوجة حوالى أسبوعين لتقوم بعمل تحليل دم لمعرفة حدوث الحمل من عدمه. المشاكل والصعوبات التى قد تحدث أثناء عملية طفل الأنابيب قد لا يستجيب المبيض للأدوية المنشطة وتظل البويضات صغيرة أو تنمو بعدد قليل جداً مما يستدعى إلغاء العلاج فى هذه الدورة. وفى هذه الحالة قد تعاد بعض تحاليل الهرمونات لمعرفة سبب كسل المبيض وعدم استجابته وقد يلجأ الطبيب لاستخدام أدوية أخرى وبطريقة أخرى فى الدورة التالية لتنشيط المبيض. العكس قد يحدث وهو أن يحدث تنشيط زائد جداً للمبيض فتنمو عشرات البويضات وقد ينتج عن ذلك مضاعفات شديدة إذا لم تعالج بطريقة سليمة. فإذا وجدت المريضة أن هناك آلام شديدة بالبطن أو ضيق بالتنفس أو قلة كمية البول فعليها أن تستشير الطبيب فوراً. بعد شفط البويضات قد يجد طبيب المعمل أن البويضات ضعيفة وشكلها غير طبيعى ويكون السبب فى ذلك غالباً طبيعة خاصة بالمبيض أو بسبب كبر سن الزوجة. بعد حقن الحيوانات المنوية فى البويضات قد يتم الإخصاب ولكن الأجنة التى تتكون تكون ضعيفة حتى بعد بقاءها وقت أطول فى المحضن مما يستدعى عدم إتمام عملية نقل الأجنة للرحم وإلغاء العملية فى هذه الدورة. قد يتم تكوين أجنة طبيعية ذات قدرة قوية على الانقسام وعند نقلها للرحم لا تلتصق بجدار الرحم لأسباب لا نعلمها، وبالتالى لا يحدث الحمل. سبة نجاح عملية طفل الأنابيب تعتمد على عوامل كثيرة أهمها – عمر الزوجة فكلما زاد السن كلما قلت نسبة النجاح. – نشاط وحيوية الحيوانات المنوية فإذا كانت الحيوانات المنوية مشوهة أو عديمة الحركة فإن النسبة تقل كثيراً. – وجود أمراض بالحوض للزوجة مثل الأورام الليفية والأكياس الدموية، والأكياس الصديدية ولذلك يستحب علاج أو استئصال هذه الأمراض قبل إجراء عملية طفل الأنابيب. – قد تكون جميع العوامل مناسبة للحصول على نتائج جيدة ولا يحدث الحمل بعد عملية طفل الأنابيب لأسباب لا يعلمها إلا الله. – وعموماً فإن نسبة حدوث الحمل فى أطفال الأنابيب لا تزيد عن 40-50% فى أحسن الأحوال أى أن نسبة الفشل أكثر من نسبة النجاح. فى حالة فشل عملية طفل الأنابيب متى يمكن عملها لمرة أخرى؟ يستحب الإنتظار لشهرين حتى يستعيد المبيض سابق شكله وتتقلص الحويصلات التى تم تنشيطها فى المحاولة السابقة وتختلف المدة من حالة إلى أخرى حسب درجة التنشيط التى وصلت لها الحويصلات بالمبيض. ويمكن إعادة محاولة أطفال الأنابيب لعدة مرات ولكن عند فشل المحاولة الخامسة فإن نسبة النجاح فيما بعد تتضاءل ونظراً للتكلفة العالية لعمليات أطفال الأنابيب فإن القدرة المادية أيضاً أحد العوامل المحددة لعدد مرات المحاولة